تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
44
مصباح الفقاهة
المصنف أيضا إلا إذا كان كاشفا عن الرضا بالعقد نوعا ، وقد ناقشنا في ذلك أيضا . وثانيا : إنه بعد ما قلنا بجواز رد الجارية الحاملة بعد وطئ المشتري بها ، فيدل ذلك بالالتزام على أن التصرفات التي لا تخلو الجارية عنها من مقدمات الوطئ ، أو مثل ناولني الماء وأغلق الباب لا يكون مانعا عن الرد ، فتكون هذه الروايات مقيدة لما دل على كون التصرف مسقطا للرد كما هو واضح . وأما ما ذكره من أن غاية الأمر وقوع المعارضة بين ما دل على مانعية الوطئ عن الرد مطلقا ، وبين ما دل على عدم مانعيه إذا كان الوطئ للحاملة بالعموم من وجه . فبناء على ما ذكرناه من حمل الأخبار الثانية على الحمل من غير المولى فلا تصل النوبة إلى التساقط كما هو الصحيح ، وقد عرفت عدم تمامية شئ مما ذكره المصنف ليكون مرجحا لما ذكره ، وقلنا إن المتعين حمل هذه الأخبار على غير أم الولد ، ومع الغض عن ذلك فتسقط كلتا الطائفتين بالمعارضة . فحينئذ فلا مانع من الرجوع إلى عموم ما دل على جواز الرد بالعيب إلا مع احداث الحدث ، وهو روايتان : إحداهما حسنة زرارة المتقدمة ، فإنها بعمومها تدل على الجواز ، لقوله ( عليه السلام ) : أيما رجل - الخ ( 1 ) .
--> 1 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك ، لو لم يكن به ( الكافي 5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ) ، صحيحة .